العلامة الحلي
591
قواعد الأحكام
ومن عدم الإكراه على التعيين . الثانية : شهادة الزور تولد في القاضي داعية القتل غالبا من حيث الشرع فيناط به القصاص . فلو شهد اثنان بما يوجب القتل كالقصاص أو الردة ، أو شهد أربعة بالزنا أو اللواط فقتل ، وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ولا الحداد ، وكان القود على الشهود ، لأنه سبب متلف بعادة الشرع . ولو اعترف الولي بكونه عالما بتزويرهم وباشر القصاص فالقصاص عليه دون الشهود . ولو لم يباشر فالقصاص على الشهود خاصة على إشكال ينشأ من استناد القتل إلى الشهادة والطلب فإن شركناه ففي التنصيف إشكال . وكذا لو شهدا ثم رجعا واعترفا بتعمد الكذب بعد القتل فعليهما القصاص . الثالثة : ما يولد المباشرة توليدا عرفيا لا حسيا ولا شرعيا ، كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف ، وحفر بئر في الدهليز وتغطية رأسها عند دعاء الضيف ، ويجب فيه القصاص . ولو فعل السبب وقدر المقصود على دفعه ، فإن كان السبب مهلكا ، والدفع غير موثوق به - كإهمال علاج الجرح - وجب القصاص على الجارح . فإن فقد المعينان ، كما لو فتح عرفه فلم يعصبه حتى ينزف الدم ، أو تركه في ماء قليل فبقي مستلقيا فيه حتى غرق فلا قصاص . وإن كان السبب مهلكا والدفع ممكن سهل ، كما لو ألقى من يحسن السباحة في ماء كثير فلم يسبح احتمل القصاص ، لإمكان الدهش عن السباحة . المطلب الثاني في اجتماع السبب والمباشرة وأقسامه ثلاثة : الأول : أن يغلب السبب المباشرة ، وهو فيما إذا لم تكن المباشرة عدوانا كقتل القاضي والجلاد بشهادة الزور ، فالقصاص على الشهود .